For updates

الجمعة، 16 ديسمبر، 2011

المجلس ضد أعيننا: من نصدق؟

 يقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيانه عن أحداث الهجوم على اعتصام مجلس الوزراء (تقرير الأهرام عن البيان هنا): "أنه لا صحة لما تناقلته بعض وسائل الإعلام من قيام عناصر التأمين باستخدام أي أسلحة نارية من أي نوع أو قنابل مسيلة للدموع"، بل يصل الأمر لحد إعلانهم: "أن عناصر التأمين لم تقم بأي عمل لفض الاعتصام، ونحن متواصلون مع بعض العناصر الشبابية التي تشاركنا في الحفاظ على تأمين واستقرار هذه المنطقة.. كما يؤكد التزام عناصر التأمين بضبط النفس لأعلى درجة ممكنة وعدم التعدي على المواطنين أو المعتصمين أو المتظاهرين".

يبدو الأمر سريالياً، فالصور المتداولة تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن بعض رجال الجيش كانوا يحملون مسدساتهم. والتقارير الواردة بخصوص الشهداء والمصابين تفيد أن القتلى وبعض الجرحي أصيبوا بطلقات نارية. في هذه الملهاة الحزينة التي يديرها جنرالات المجلس بإنعدام كفاءتهم - التي لم تعد تثير سوى الخوف على مستقبل بلد يتحكمون فيه -  يجب ألا يكون الأمر محيراً. ألم نتيقن، بعد، أن قدرتهم على الكذب والتدليس لا حدود لها؟

يبدو جنرالاتنا في افتراضهم سذاجتنا، في استخفافهم بنا، في تدليسهم الإعلامي، كأنهم خارجين تواً من لحظة النكسة حيث تليفزيون الدولة، وصحافتها، وإذاعتها يعلنون جميعهم أن قواتنا المسلحة في طريقها لدخول تل أبيب، أن انتصار باهر يحدث. وقتها أخذ الأمر عدة أيام كي يعرف الناس أمر هزيمتنا الكبرى، أنها لم تكن سوى حرب الست ساعات. وقتها كان يمكن للدولة أن تتحكم إلى هذا الحد في تداول المعلومات. الزمن تغير. الآن، كل مواطن بيده تليفون محمول بكاميرا هو فاعل محتمل في نشر ما يحدث في الشارع، على نحو أسرع من طريقة تفكير الجنرالات. الجنرالات لا يبدو أنهم يدركون ذلك، أو يتجاهلونه، أو ربما في احتقارهم العميق للشعب، في افتراضهم غفلتنا، يعيدوننا للحظة النكسة. كأنهم لم يخرجوا منها أبداً.

خلاصة الأمر: لقد هرم الجنرلات.





لاحظ المسدس في يد الجندي في يسار الصورة

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق